الجزائر.. مبادرة ثالثة للخروج من عنق الزجاجة

مبادرة ثالثة أطلقها الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح بعد فشل سابقتيها خلال الأشهر الماضية للخروج من مأزق الفراغ الدستوري الحالي الذي تعيش فيه الجزائر من خلال حوار تقوده شخصيات وطنية مستقلة تحظى بالشرعية، لكن دون مشاركة للسلطة، بما فيها المؤسسة العسكرية.

مبادرة ثالثة أطلقها الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح بعد فشل سابقتيها خلال الأشهر الماضية للخروج من مأزق الفراغ الدستوري الحالي الذي تعيش فيه الجزائر من خلال حوار تقوده شخصيات وطنية مستقلة تحظى بالشرعية، لكن دون مشاركة للسلطة، بما فيها المؤسسة العسكرية.

مبادرة الرئيس الجزائري الجديدة حددت المعالم الكبرى للحوار لكن دون الخوض في كافة تفاصيلها، وألقت بالكرة في ملعب الأطراف المتفاوضة من الحراك الشعبي والقوى السياسية للخروج بخارطة طريق جديدة من خلا تحديد محاور الحل السياسي وصياغة الترتيبات في عملية نقل السلطة عبر صناديق الاقتراع الجزائرية.

وتجنبت المبادرة الجديدة أي خوض في تفاصيل الحل السياسي بكامل تفاصيله خشية أن تلحق تلك المبادرة بسابقاتها، وحتى لا يبدو الأمر وكأن السلطة في الجزائر هي من تطرح المبادرة بكليتها كأمر واقع ومفروض على أطياف المعارضة السياسية.

وفي معرض تقديمه لمختلف الضمانات التي توفرها الدولة لهذا المسعى، أشار بن صالح إلى أن المشاركين في هذا الحوار سيكون لهم حرية مناقشة كافة الشروط الواجب توفيرها لضمان مصداقية الاستحقاق الرئاسي، والتطرق لكل الجوانب التشريعية والقانونية والتنظيمية المتعلقة به، بما في ذلك الرزنامة الخاصة به والآليات ذات الصلة بمراقبة هذا الموعد الانتخابي والإشراف عليه.

وستكون هذه الشخصيات المعنية بتسيير مسار الحوار، مثلما أكده بن صالح: "بلا انتماء حزبي أو طموح انتخابي شخصي"، كما أنها "تتمتع بسلطة معنوية مؤكدة وتحظى بشرعية تاريخية أو سياسية أو مهنية تؤهلها لتحمل هذه المسؤولية النبيلة وتساعدها على حسن قيادة هذا الحوار".

كذلك تضمن الخطاب الرئاسي الإشارة إلى جملة من المستجدات التي ستفضي إليها مخرجات الحوار بإنشاء هيئة تعهد بتنظيم ومراقبة العملية الانتخابية المقبلة بكافة مراحلها وتحديد آليات تسييرها ومهامها وصلاحياتها وكذلك اختيار الشخصيات التوافقية التي ستسيرها.

ومن بين القضايا التي تطرقت لها المبادرة: النظر في قانون الانتخابات، الذي أكد بن صالح بأنه "يحتاج إلى مراجعة لتوفير الضمانات الكفيلة بتأمين شروط الحياد والشفافية والنزاهة المطلوبة،"كما تحدث عن إعادة النظر في تشكيلة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي ينص عليها الدستور، من أجل التوفيق بينها والسلطة التي سيتم إنشاؤها.

ويرى مراقبون أن المبادرة ستلقى ترحيبا من قوى المعارضة الجزائرية والقوى الشعبية بكامل أطيافها، لكن بقيت بعض الأسئلة التي مازالت مثار جدل حول تحديد الشخوص التي "تحظى بالشرعية" والتي ستشارك في الحوار السياسي ومدى التزام المؤسسة العسكرية بكل مخرجات الحوار، إضافة إلى أحد المطالب الرئيسية بتغيير الحكومة الحالية واستبدالها بحكومة انتقالية تقودها شخصية توافقية.

ويكمن التحدي الآخر في عدم التوافق التام بين أطياف قوى المعارضة والمجتمع المدني، والتي ستجتمع السبت المقبل في حوار وطني من أجل بلورة مطالب شعبية موحدة ومتطابقة تلتقي بها مع السلطة على طاولة الحوار للخروج بحل يرضى كافة الأطراف الجزائرية.

الاكثر من أخبار عالمية

  • الكرملين: سننظر في الدعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين

    أعلن الكرملين اليوم الخميس أنه سينظر في الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، المقرر عقدها في ديسمبر المقبل في الولايات المتحدة

  • جامعة الدول العربية تدين استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية

     أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وآخرها إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الرياض ومحاولات استهداف مدن ومناطق أخرى بالمملكة.

  • الكويت تحبط مخططاً إرهابياً للحرس الثوري الإيراني

    وزارة الداخلية الكويتية: استكمالاً لبيان وزارة الدفاع بشأن إلقاء القبض على 4 متسللين حاولوا دخول الكويت بحراً، اعترفت مجموعة المتسللين إلى أراضي الكويت أثناء التحقيق، بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، واعترفوا بتكليفهم من قبل الحرس الثوري بالتسلل إلى جزيرة بوبيان في 1 مايو

  • الجيش الإسرائيلي يقصف خلال 10 دقائق 100 موقع في لبنان

    أسفرت غارات إسرائيلية على لبنان عن سقوط مئات القتلى والجرحى بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقفاً لإطلاق النار. وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، تنفيذ أكبر غارات منسقة في لبنان، وأن الغارات استهدفت في غضون 10 دقائق أكثر من مئة مقرّ لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان

  • مستشار النمسا: الدبلوماسية هي الحل الوحيد للأزمة الإيرانية

    دعت الحكومة النمساوية بكامل أطيافها وعلى رأسها المستشار كريستيان شتوكر، جميع الأطراف إلى العودة سريعاً لطاولة المفاوضات في أعقاب قصف المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدة أن الأزمة لا يمكن حلها في النهاية إلا بالوسائل الدبلوماسية

أخبار محلية