"الصواريخ الروسية" تضع أردوغان بين نارين

getty

ينفد الوقت سريعا أمام تركيا لتجنب مواجهة مع الولايات المتحدة بسبب اعتزام أنقرة شراء أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، مما يزيد فرص فرض عقوبات أميركية على أنقرة.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية تشارلز سامرز، الجمعة، أن تركيا قد تواجه "عواقب خطيرة" في حال اشترت، كما هو مقرر، المنظومة الروسية المضادة للصواريخ إس-400.

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بشأن عزم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شراء هذه المنظومة الصاروخية، أجاب سامرز "في حال اشترت تركيا إس-400 ستكون هناك عواقب خطيرة على علاقاتنا بشكل عام وعلاقاتنا العسكرية" بشكل خاص.

وتابع المتحدث أنه في هذه الحالة "لن يكون بإمكانهم الحصول على طائرات إف-35 وصواريخ باتريوت".

وكانت آخر أزمة دبلوماسية بين البلدين أسهمت في هبوط  قياسي في قيمة الليرة التركية في أغسطس. وما زالت الخلافات بشأن الاستراتيجية في سوريا والعقوبات على إيران واعتقال موظفين بالقنصلية الأميركية دون حل، وتهدد قضية الدفاع الصاروخي بتوسيع هوة الخلاف.

وانخفضت قيمة العملة التركية، هذا الأسبوع، بنسبة 1.5 في المئة، على الرغم من أن البنك المركزي أبقى أسعار الفائدة أعلى بكثير من معدل التضخم، ويقول تجار إن السبب في ذلك يرجع إلى حد بعيد إلى تجدد المخاوف بشأن العلاقات مع واشنطن.

وتجاوزت حكومة أردوغان "مهلة مرنة" كانت واشنطن حددتها لتركيا لاتخاذ القرار بشأن ما إذا كانت ستشتري نظام باتريوت الصاروخي الأميركي الذي تنتجه شركة رايثيون في صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار.

ويقول مسؤولون أميركيون إن العرض الرسمي سينتهي بنهاية الشهر الجاري.

ولم يرفض أردوغان العرض الأميركي علنا، لكنه كرر القول إنه لن يتراجع عن عقد لشراء نظام إس-400 الدفاعي الروسي الذي من المقرر تركيبه في أكتوبر. وتقول واشنطن إن تركيا لا يمكنها حيازة النظامين معا.

وإذا مضت تركيا في إتمام الصفقة الروسية فإنها تخاطر أيضا بألا تتسلم طائرات إف-35 الشبح المقاتلة التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن الأميركية، ويمكن أن تواجه عقوبات بمقتضي قانون أميركي يعرف بقانون التصدي لخصوم أميركا من خلال العقوبات.

لكن أردوغان استبعد إلغاء الصفقة مع روسيا التي تبني محطة للطاقة النووي في تركيا وخط أنابيب لتصدير الغاز إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

وردا على سؤال، هذا الأسبوع، بشأن العقد الخاص بنظام إس-400، قال أردوغان: "إنه محسوم. لا يمكن التراجع أبدا عنه... لن يكون هذا أخلاقيا".

وأضاف أن أنقرة قد تسعى لإبرام اتفاق لشراء نظام إس-500 من موسكو لاحقا.

ومع هذا الإصرار التركي، يجد أردوغان نفسه بين نار التهديدات الأميركية وإلغاء صفقات مقاتلات إف-35، ونار الحليف الروسي الذي  لا يمكن للرئيس التركي التخلي عنه في سوريا وفي صفقات تجارية ضخمة.

لا تراجع

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الجمعة، إن مسؤولين أميركيين أبلغوا بلاده بأنه سيكون من المستحيل موافقة الكونغرس على صفقة مقاتلات إف-35، بسبب شراء أنقرة لنظام الدفاع إس-400 من روسيا، لكن تركيا تعمل على حل المسألة.

وتقول تركيا إنها دفعت لموسكو بالفعل جزءا من ثمن الصفقة. ويقول محللون إن أردوغان الذي يخوض حزبه يوم 31 من مارس انتخابات محلية سيجد أن من الصعب التراجع الآن عن الصفقة الروسية.

وقال أوزجور أونلوهيسارجيكلي من صندوق مارشال الألماني في أنقرة: "لم يقولوا في أي وقت إنهم يمكن أن يغيروا رأيهم".

وأضاف أن تركيا لا تريد أن تعرض للخطر جهود إيجاد أرضية مشتركة مع روسيا بشأن سوريا، كما أنها ليس لديها الكثير من الوقت لإعادة التفكير بشأن نظام إس-400، في وقت يقترب فيه موعد تسليم النظام الدفاعي.

وقال المحلل الدفاعي جان كساب أوغلو إن هذا يعني أن فرص العقوبات الأميركية تتزايد، مضيفا "هامش المناورة الدبلوماسية ضيق".

وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي، هذا الأسبوع، إنه يعتزم إنهاء نظام التجارة التفضيلية لتركيا.

الاكثر من أخبار عالمية

  • الكرملين: سننظر في الدعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين

    أعلن الكرملين اليوم الخميس أنه سينظر في الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، المقرر عقدها في ديسمبر المقبل في الولايات المتحدة

  • جامعة الدول العربية تدين استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية

     أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية، وآخرها إطلاق صاروخ باليستي باتجاه الرياض ومحاولات استهداف مدن ومناطق أخرى بالمملكة.

  • الكويت تحبط مخططاً إرهابياً للحرس الثوري الإيراني

    وزارة الداخلية الكويتية: استكمالاً لبيان وزارة الدفاع بشأن إلقاء القبض على 4 متسللين حاولوا دخول الكويت بحراً، اعترفت مجموعة المتسللين إلى أراضي الكويت أثناء التحقيق، بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، واعترفوا بتكليفهم من قبل الحرس الثوري بالتسلل إلى جزيرة بوبيان في 1 مايو

  • الجيش الإسرائيلي يقصف خلال 10 دقائق 100 موقع في لبنان

    أسفرت غارات إسرائيلية على لبنان عن سقوط مئات القتلى والجرحى بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقفاً لإطلاق النار. وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم، تنفيذ أكبر غارات منسقة في لبنان، وأن الغارات استهدفت في غضون 10 دقائق أكثر من مئة مقرّ لحزب الله في بيروت والبقاع وجنوب لبنان

  • مستشار النمسا: الدبلوماسية هي الحل الوحيد للأزمة الإيرانية

    دعت الحكومة النمساوية بكامل أطيافها وعلى رأسها المستشار كريستيان شتوكر، جميع الأطراف إلى العودة سريعاً لطاولة المفاوضات في أعقاب قصف المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدة أن الأزمة لا يمكن حلها في النهاية إلا بالوسائل الدبلوماسية

أخبار محلية