وفاة الرئيس الجزائري السابق عبدالعزيز بوتفليقة

قالت الرئاسة الجزائرية  إن الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة توفي عن 84 عاما بعد أكثر من عامين على تنحيه تحت ضغط الاحتجاجات الجماهيرية والجيش

 


وحكم بوتفليقة الجزائر 20 عاما قبل استقالته في أبريل 2019 بعد مظاهرات في الشوارع رفضت خطته للترشح لفترة خامسة.


ولد عبد العزيز بوتفليقة في الثاني من مارس 1937 لأب وأم جزائريين، في مدينة وجدة المغربية التي عاش وترعرع فيها حتى أنهى دراسته الثانوية.

وفي عام 1956، تخلى عن الدراسة ليلتحق بجيش التحرير الوطني وهو في سن الـ19. انخرط بوتفليقة في القتال على العديد من الجبهات المشتعلة، وسرعان ما تبوأ مناصب رفيعة في قيادة ثورة التحرير الجزائرية.

وخلال عامي 1957و1958، خدم في الولاية الخامسة التاريخية (منطقة وهران)، حيث عُين مراقب عام، وضابط في المنطقتين الرابعة والسابعة.

كما التحق بهيئتي قيادة العمليات العسكرية وقيادة الأركان في غربي البلاد، ثم بهيئة قيادة الأركان العامة.

وكلف بمهام بعضها على الحدود الجزائرية مع مالي. ومن ثمة عُرف باسمه الحربي "عبد القادر المالي".

أصغر وزير

بعد استقلال الجزائر عام 1962، ترك بوتفليقة الجيش واتجه إلى السياسة، وانضم إلى حكومة أحمد بن بلة بحقيبة الشباب والرياضة والسياحة وهو في سن الـ25.

وبعد وفاة أول وزير خارجية للجزائر بعد الاستقلال محمد خميستي عام 1963، تولى بوتفليقة المنصب وأصبح أصغر وزير خارجية سنا في العالم، وكان يبلغ حينها 26 عاما.

قرر بن بلة إقالته من وزارة الخارجية في 18 يونيو 1965. وفي اليوم التالي لذلك، نفذ وزير الدفاع آنذاك هواري بومدين انقلابا عسكريا، أصبح يعرف بـ"التصحيح الثوري".

وكانت العلاقة القوية التي تربط بوتفليقة ببومدين منذ فترة "الثورة التحريرية" سببا في عودته إلى وزارة الخارجية مرة أخرى.

وبعد وفاة الرئيس هواري بومدين عام 1978، انقلبت الأمور على بوتفليقة.


مع بداية تولي الشاذلي بن جديد الحكم في الجزائر، بدأت متاعب بوتفليقة الذي سُحبت منه حقيبة الخارجية عام 1979، وعين وزيرا للدولة دون حقيبة.

فوجئ بوتفليقة بطرده من اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني عام 1981. كما طالبته الدولة بإخلائه وأسرته الفيلا التي كان يسكنها في أعالي العاصمة الجزائرية، بعد اتهامه بالفساد المالي وملاحقته قضائيا.

لم يجد بوتفليقة خيارا سوى مغادرة الجزائر.

وفي 1983، نشرت صحيفة "المجاهد" الحكومية حكما صادرا من مجلس المحاسبة يدين بوتفليقة باختلاس أموال عمومية تتجاوز قيمتها ستين مليون دينار جزائري آنذاك.

وقضى بوتفليقة فترة منفاه الاختياري بين أوروبا والخليج، حتى عاد عام 1987 بضمانات من الرئيس بن جديد بعدم ملاحقته.

وفي عام 1989 شارك في المؤتمر السادس لحزب جبهة التحرير الوطني، وأعيد انتخابه في لجنته المركزية.

بوتفليقة رئيسا

وبعد نحو عقد من العنف والحرب الأهلية، يشار إليه في الجزائر باسم "العشرية السوداء"، ترشح بوتفليقة مستقلا للانتخابات الرئاسية بعد استقالة الرئيس اليامين زروال في عام 1999.

وعد بوتفليقة بإنهاء العنف الذي حصد قرابة 150 ألف شخص، وخلف خسائر بأكثر من 30 مليار دولار، وتصاعد بعد إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية عام 1991 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالأغلبية.

وانطلاقا من هذا الوعد، خاض بوتفليقة الانتخابات وحيدا بعدما انسحب منافسوه الستة بسبب تهم بالتزوير.

اعتمد بوتفليقة على شعبيته الكبيرة التي حظى بها من قبل الكثير من الجزائريين الذين ينسبون له الفضل في إنهاء أطول حرب أهلية بالبلاد، من خلال عرض العفو عن مقاتلين إسلاميين سابقين.

وبدعم من الجيش وحزب جبهة التحرير الوطني، فاز بوتفليقة بالرئاسة بنسبة 79 في المئة من أصوات الناخبين.

أما الولاية الثانية، فقد فاز بها بوتفليقة أيضا في 2004، لكنه لم يكن مرشحا وحيدا بل واجه المنافس الشرس رئيس الحكومة السابق علي بن فليس.

وآنذاك، حصل بوتفليقة على 84.99 في المئة من أصوات الناخبين، بينما حصل بن فليس على 6.42 في المئة.

مدى الحياة


وفي عام 2008، اُقر تعديل دستوري ألغى حصر الرئاسة في ولايتين، ولقي انتقادات واسعة. ويقول معارضو بوتفليقة إن التعديل كان مؤشرا على نيته البقاء رئيسا مدى الحياة، وعلى تراجعه عن الإصلاح الديمقراطي.

تنحي بوتفليقة

ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة وسط جدل كبير في الشارع الجزائري حيث قابل الشعب ترشحه بالرفض لحالته الصحية بعد خروجهم في مظاهرات 22 فبراير  2019 ليعلن استقالته يوم 2 أبريل 2019.

الاكثر من أخبار عالمية

أخبار محلية

  • أحمد بن محمد يشهد توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم الداعمة لقطاع الإعلام وتطوير كوادره الشابة

    شهد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، اليوم (الخميس)، ضمن أعمال اليوم الختامي لقمة الإعلام العربي، توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم التي جمعت مجلس دبي للإعلام، والمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ونادي دبي للصحافة بعدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية والأكاديمية الرائدة، بهدف بناء القدرات الإعلامية وتطوير الكفاءات الشابة في مجال الإعلام وصناعة المحتوى، بما يدعم مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في الإعلام وصناعة المحتوى والابتكار.

  • أحمد بن محمد يشهد تخريج دفعات جديدة من 4 برامج إعلامية متخصصة خلال "قمة الإعلام العربي 2026"

    شهد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس مجلس دبي للإعلام، تخريج دفعات جديدة من أربعة برامج إعلامية متخصصة، وذلك ضمن اليوم الختامي لفعاليات "قمة الإعلام العربي 2026"، وفي إطار الجهود الرامية إلى إعداد جيل جديد من المواهب الإعلامية وصُنّاع المحتوى، وتطوير قدراتهم المهنية والإبداعية بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

  • «الداخلية» تعلن ضبط رئيس عصابة دولية مطلوبا للسويد في جرائم غسل أموال

    أعلنت وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع السلطات السويدية وفي عملية أمنية مشتركة تعكس مستوى التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلقاء القبض على رئيس عصابة دولية سويدي الجنسية، هارب من السويد ومطلوب بموجب نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، للاشتباه في تورطه في جرائم غسل أموال، بالتزامن مع إلقاء السلطات السويدية القبض على ستة من أفراد العصابة داخل السويد.

  • الإمارات تواصل دعمها الإنساني في نيبال/وصول الطائرة السادسة وارتفاع إجمالي المساعدات إلى 245 طناً

     وصلت اليوم إلى جمهورية نيبال، طائرة المساعدات الإنسانية السادسة التي أرسلتها دولة الإمارات، محمّلة بـ25 طناً من الطرود الغذائية والملابس، ليرتفع إجمالي المساعدات المقدمة عبر الجسر الجوي الإماراتي إلى 245 طناً، دعماً للمتضررين من الفيضانات والانهيارات.