بحضور رئيس الدولة .. الإمارات والولايات المتحدة توقعان شراكة استراتيجية لاستثمار 100 مليار دولار، لإنتاج 100 غيغاواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2035

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” توقيع شراكة استراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية لاستثمار 100 مليار دولار في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة تبلغ طاقتها الإنتاجية 100 غيغاواط في كل من دولة الإمارات والولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم بحلول عام 2035 .. وذلك بهدف تعزيز أمن الطاقة ونشر تطبيقات التكنولوجيا النظيفة ودعم العمل المناخي.

وقع الشراكة .. معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص للتغير المناخي لدولة الإمارات وآموس هوكستاين المنسّق الرئاسي الأميركي الخاص .. على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول ( أديبك 2022 )، المنصة العالمية التي تجمع قادة قطاع الطاقة العالمي ورواده لمناقشة أمن الطاقة وضمان توفير إمدادات كافية ومستدامة منها بتكاليف مناسبة.
كما شهد مراسم التوقيع .. سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس المكتب التنفيذي لأبوظبي وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار الشؤون الخاصة في ديوان الرئاسة ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية عضو المجلس التنفيذي ومعالي يوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأمريكية .. فيما حضره من الجانب الأميركي بريت ماكغورك نائب مساعد الرئيس والمنسق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
وتجسد هذه الشراكة التزام دولة الإمارات والولايات المتحدة المشترك بتعزيز التقدم في جهود العمل المناخي ورفع سقف الطموح في هذا المجال من خلال تضافر الجهود، بما ينسجم مع أهدافهما للوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050 .
ومع اقتراب الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP27" الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية الشقيقة وفي إطار استعداد دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر "COP28" في عام 2023 .. تواصل دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية جهودهما للتنسيق والعمل معاً ضمن رؤية مشتركة تؤكد أن المسار الأسرع والأكثر موثوقية للوصول إلى الحياد المناخي ، يقتضي تسريع الاستثمار في تقنيات وموارد الطاقة النظيفة، حيث يدرك الجانبان أنّ نجاح العمل المناخي يعتمد بشكل جوهري على تعزيز أمن الطاقة العالمي وتسهيل الاستفادة من خدماتها وتوفيرها بأسعار مناسبة.
وتهدف الشراكة - التي تستمد أسسها من العلاقة الوثيقة بين البلدين على مدى خمسة عقود - إلى توسيع الاستثمار في المبادرات العملية والتقنيات الواعدة من خلال التركيز على أربع ركائز أساسية تشمل : 1- الابتكار في مجال الطاقة النظيفة والتمويل ونشر الحلول والتقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد .. 2 - إدارة انبعاثات الكربون والميثان .. 3- تقنيات الطاقة النووية المتقدمة مثل المفاعلات النمطية الصغيرة.. 4- خفض انبعاثات القطاعات الصناعية وقطاع النقل.
كما تهدف الشراكة إلى خلق فرص لإطلاق استثمارات مشتركة ومجدية اقتصادياً في الدول الناشئة والنامية من خلال التركيز على دفع مسيرة العمل المناخي العالمي.
وسيعمل الجانبان على دعم مشروعات الطاقة المستدامة ذات الجدوى الاقتصادية والبيئية في الدول النامية، وذلك من خلال توفير الخبرة الفنية والمساعدة في إدارة المشروعات وتوفير التمويل.
وبهذه المناسبة قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر : "تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بتوحيد وتضافر الجهود لتعزيز أمن الطاقة العالمي .. يسرنا إبرام هذه الشراكة التي تُعد ممكناً أساسياً لتحقيق هذا الهدف ودفع جهود العمل المناخي وتوفير إمدادات مستدامة من الطاقة بأسعار مناسبة في كل من دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية ومختلف أنحاء العالم مع التركيز على الدول النامية".
وأوضح معاليه أنه سيكون لهذه الشراكة دور كبير في تحقيق تقدم ملموس لأنها تستند إلى مبادئ وأسس وخطط واقعية وعملية ذات جدوى اقتصادية تسهم في تحقيق الأهداف المنشودة إضافة إلى دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل والمستدام.
من جانبه قال معالي السفير يوسف العتيبة : " إن الشراكة الإماراتية - الأميركية في قطاع الطاقة تعد مرحلة مُهمة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين والتي تستند إلى عقود من التعاون الوثيق في مجالات الأمن والتنمية الاقتصادية والطاقة.. مؤكداً أن دولة الإمارات تحرص على مواصلة تعميق التعاون مع الولايات المتحدة في مجموعة من المبادرات الرامية إلى خلق مزيد من الفرص الاقتصادية الواعدة التي يتيحها الانتقال في قطاع الطاقة".
من جهته قال آموس هوكستاين : " إن التحالف الإستراتيجي الوثيق بين دولة الإمارات والولايات المتحدة سيسهم في دعم عملية الانتقال في قطاع الطاقة العالمي وبناء مستقبل أكثر استدامة .. مشيراً إلى أن هذه الشراكة تؤكد التزام بلدينا الصديقين بالتصدي العاجل لأزمة المناخ، حيث سنعمل على ضخ استثمارات كبيرة في التقنيات الجديدة للطاقة النظيفة في بلدينا وحول العالم وفي الاقتصادات الناشئة.. وستوفر هذه الشراكة نظام طاقة عالمياً آمناً وموثوقاً قادراً على تزويد العالم بالطاقة النظيفة للأجيال القادمة".
وستعمل دولة الإمارات والولايات المتحدة في إطار الركائز الأربع الأساسية لهذه الشراكة على التالي :
- تطوير مشروعات الطاقة النظيفة في دولة الإمارات والولايات المتحدة والدول الأخرى وتمويلها ونشرها ، والاستثمار في تعزيز مرونة وموثوقية سلاسل الإمداد وتحفيز الاستثمار في التعدين الأخضر لإنتاج ومعالجة المعادن والمواد الأخرى اللازمة لتمكين الانتقال في قطاع الطاقة.
- تسريع وتيرة الاستثمار في حلول خفض الانبعاثات في مجال الوقود التقليدي، والتوسع في تطوير تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وتحقيق التقدم في قياس وإدارة انبعاثات غاز الميثان، بما يشمل تعزيز أثر البرامج المحلية الهادفة إلى خفض انبعاثات الميثان.
- الارتقاء بمنظومة الأمن والسلامة في مجال الطاقة النووية بما يشمل أمن سلاسل الإمداد المرتبطة بها وتشجيع الاستفادة من الطاقة النووية بكونها مصدراً مستداماً للطاقة النظيفة ومحركاً أساسياً في تقليل الانبعاثات الكربونية.
- تشجيع الاستثمار والتعاون لتحقيق نتائج ملموسة في خفض الانبعاثات الكربونية في جميع القطاعات الصناعية بحلول 2030، وتوسيع نطاق استخدام الوقود النظيف في قطاعات النقل لمسافات طويلة، مثل قطاع الطيران وقطاع الشحن البحري، وتحفيز التحوّل إلى الطاقة الكهربائية ورفع كفاءة استهلاك الطاقة بكونها مُحركّات أساسية لخفض الانبعاثات.
كما سيشكل فريق من الخبراء في إطار هذه الشراكة للاجتماع كل ثلاثة أشهر بمتابعة وإشراف كل من معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وآموس هوكستاين، بهدف اقتراح المشروعات ذات الأولوية لدعم تطويرها وتنفيذها ضمن الركائز الأساسية لهذه الشراكة .. وتقييم التقدم المُحرز في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، وتحديد أي تحديات قد تواجه التنفيذ .. بجانب اقتراح الأعمال الإضافية اللازمة لدعم تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.. إضافة إلى وضع آلية لتقييم التقدم المُحرز في تحقيق هدفي الـ 100 مليار دولار والـ 100 غيغاواط .. فضلاً عن عقد اجتماع شامل لتقييم مُخرجات ونتائج هذه الشراكة قبل مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP28 " الذي تستضيفه دولة الإمارات خلال عام 2023.
وبذلت دولة الإمارات جهوداً رائدة لمواكبة الانتقال في قطاع الطاقة، واستثمرت ما يزيد على 50 مليار دولار خلال السنوات العشر الماضية في تقنيات وحلول الطاقة النظيفة في مختلف أنحاء العالم.
وتمتلك دولة الإمارات ثلاثةً من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية وأقلها تكلفة في العالم. ويُعد برنامجها النووي السلمي دليلاً عملياً على استراتيجيتها لتنويع مزيج الطاقة، حيث يشمل هذا البرنامج محطات براكة للطاقة النووية، التي تم تشغيل ثلاث منها حتى الآن وستسهم عند تشغيلها بالكامل في توفير ما يصل إلى 25% من احتياجات دولة الإمارات من الكهرباء دون انبعاثات كربونية.

كما تشمل محفظة المشروعات الرائدة للدولة في مجال الطاقة المتجددة "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية"، الذي يهدف إلى إنتاج 5,000 ميغاواط بحلول عام 2030، ومُنشأة "الريادة" التي تُعد الأولى من نوعها في المنطقة لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه على نطاق تجاري بقدرة تبلغ 800 ألف طن سنوياً، مع وجود خطة واضحة لمضاعفة هذه القدرة لتصل إلى خمسة أضعاف بحلول عام 2030.
كما تستضيف دولة الإمارات المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ( آيرينا )، وجرى اختيارها لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف "COP28" ( مؤتمر الإمارات للمناخ ) في نوفمبر 2023 في مدينة إكسبو دبي.
وتستمر دولة الإمارات في جهودها لدعم تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة في ست قارات حول العالم، تشمل 31 دولة من الدول الجزرية النامية الصغيرة في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

وساهمت دولة الإمارات في دعم وتطوير ثمانية مشروعات للطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، بقدرة إجمالية تبلغ 1.6 غيغاواط في ولايات كاليفورنيا وتكساس ونيومكسيكو ونبراسكا، وشملت هذه المشروعات استثمارات في محطتين لطاقة الرياح، هما محطة "روكسبرينغز" بقدرة إنتاجية تبلغ 149 ميغاواط في مقاطعة "فال فيرد" في ولاية تكساس، ومحطة "سترلينغ" بقدرة إنتاجية تبلغ 29.9 ميغاواط في مقاطعة "ليا" في ولاية نيومكسيكو.
واستثمرت دولة الإمارات في أوروبا في تطوير محطة "مصفوفة لندن" لطاقة الرياح التي تبلغ قدرتها الإنتاجية 630 ميغاواط، ومحطة "هايويند سكوتلاند" الأولى من نوعها لطاقة الرياح العائمة وقدرتها الإنتاجية 30 ميغاواط في المملكة المتحدة.

الاكثر من أخبار محلية

  • بقيادة الإمارات.. عملية "مواجهة الشبح" تحبط 123 مليون محاولة احتيال إلكتروني عالمياً

    في إنجاز أمني دولي يجسد جهود الإمارات في مكافحة الجرائم الرقمية، حققت عملية "مواجهة الشبح" التي قادتها وزارة الداخلية نتائج نوعية في مواجهة شبكات الاحتيال الرقمي المنظم بمشاركة سلطات إنفاذ القانون في 30 دولة، أسفرت عن رصد أكثر من 39 مليار دولار وإحباط 123 مليون محاولة احتيال.

  • مكتوم بن محمد يستقبل رئيس وزراء سنغافورة

    استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الأربعاء، معالي لورانس وونغ، وذلك في مكتب سموه بدبي، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه إلى الدولة. وأكد سموه عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين والحرص المشترك على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات.

  • البرلمان العربي للطفل يشكل مجلس شبابه للدورة الأولى 2026–2028

    أعلن البرلمان العربي للطفل عن تشكيل مجلس شباب البرلمان العربي للطفل في دورته الأولى تحت شعار "برؤى الشباب نرسم المستقبل" في خطوة مؤسسية جديدة تعكس الحرص على تمكين الطاقات الشبابية وإشراكها في تطوير العمل المؤسسي والمساهمة بأفكارهم ومبادراتهم المبتكرة في دعم رسالة البرلمان.

  • أحمد بن سعيد يفتتح الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر

    افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، فعاليات الدورة الـ 12 من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، في مركز دبي التجاري العالمي يومي 21 و22 أكتوبر 2026. وأكد سموه أهمية التعاون الدولي في دعم التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر تنافسية واستدامة، مع مراعاة التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

  • مغير الخييلي: الاستثمار في التعليم امتداد لإرث الشيخ زايد ورؤيته في بناء الإنسان

    أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، أن التعليم شكل إحدى الركائز الأساسية في مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي آمن بأن الاستثمار في التعليم هو استثمار في بناء الإنسان ومستقبل الأجيال. جاء ذلك خلال استقبال معاليه، وفداً من جائزة قطر للتميز العلمي.

أخبار محلية

  • بقيادة الإمارات.. عملية "مواجهة الشبح" تحبط 123 مليون محاولة احتيال إلكتروني عالمياً

    في إنجاز أمني دولي يجسد جهود الإمارات في مكافحة الجرائم الرقمية، حققت عملية "مواجهة الشبح" التي قادتها وزارة الداخلية نتائج نوعية في مواجهة شبكات الاحتيال الرقمي المنظم بمشاركة سلطات إنفاذ القانون في 30 دولة، أسفرت عن رصد أكثر من 39 مليار دولار وإحباط 123 مليون محاولة احتيال.

  • مكتوم بن محمد يستقبل رئيس وزراء سنغافورة

    استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الأربعاء، معالي لورانس وونغ، وذلك في مكتب سموه بدبي، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه إلى الدولة. وأكد سموه عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين والحرص المشترك على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات.

  • البرلمان العربي للطفل يشكل مجلس شبابه للدورة الأولى 2026–2028

    أعلن البرلمان العربي للطفل عن تشكيل مجلس شباب البرلمان العربي للطفل في دورته الأولى تحت شعار "برؤى الشباب نرسم المستقبل" في خطوة مؤسسية جديدة تعكس الحرص على تمكين الطاقات الشبابية وإشراكها في تطوير العمل المؤسسي والمساهمة بأفكارهم ومبادراتهم المبتكرة في دعم رسالة البرلمان.

  • أحمد بن سعيد يفتتح الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر

    افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، فعاليات الدورة الـ 12 من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، في مركز دبي التجاري العالمي يومي 21 و22 أكتوبر 2026. وأكد سموه أهمية التعاون الدولي في دعم التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر تنافسية واستدامة، مع مراعاة التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة.